السيد علي الحسيني الميلاني
81
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
فهو ضالّ وخارج من الدّين » ( 1 ) . ولا شكّ أنّ أبا موسى الأشعري قد خالف الثقلين ، فكان من الخارجين عن الدين والداخلين في زمرة الضالّين الهالكين . خامساً : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » وهو كذلك من الأحاديث الثابتة الصدور عنه عند الفريقين ، وقد قال الدهلوي في ( التحفة ) في مقام الردّ على استدلال أصحابنا بهذا الحديث على الإمامة العامّة والولاية المطلقة - لأمير المؤمنين عليه السلام - ما تعريبه : « إنّ هذا الحديث لا يدلّ إلاّ على إناطة الفلاح والهداية بحبّهم واتّباعهم ، وأنّ التخلّف عن ذلك موجب للهلاك » ( 2 ) . ومن الواضح : أنّ حال أبي موسى الأشعري ليس إلاّ التخلّف عن أهل البيت والمخالفة لهم ، فيكون من الضالّين الهالكين . سادساً : إنّه لم يكن تخلّف أبي موسى عن أهل البيت عليهم السلام ومخالفته لهم في ترك النصرة وتخذيل النّاس فقط ، بل تكلّم بكلمات كشف فيها عن نصبه وعناده لأهل البيت ، بما لا يقبل الحمل والتأويل ، فكان من الهالكين والخاسرين ، وقد اعترف بذلك سائر العلماء من أهل السنّة حتّى المتعصّبون منهم . . . سابعاً : لقد عصى أبو موسى أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن عصاه فقد عصى رسول الله ، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله تعالى . . . وفي ذلك
--> ( 1 ) التحفة الإثنا عشريّة ، الباب الرابع : 130 . ( 2 ) التحفة الإثنا عشريّة ، الباب السابع : 219 .